محمد الريشهري

279

موسوعة معارف الكتاب والسنة

6686 . عنه عليه السلام : شيعَتُنا هُمُ العارِفونَ بِاللَّهِ ، العامِلونَ بِأَمرِ اللَّهِ ، أهلُ الفَضائِلِ ، وَالنّاطِقونَ بِالصَّوابِ ، مَأكولُهُمُ القوتُ ، ومَلبَسُهُمُ الاقتِصادُ ، ومَشيُهُمُ التَّواضُعُ . . . تَحسَبُهُم مَرضى وقَد خولِطوا وما هُم بِذلِكَ ، بَل خامَرَهُم مِن عَظَمَةِ رَبِّهِم وشِدَّةِ سُلطانِهِ ما طاشَت لَهُ قُلوبُهُم وذَهَلَت مِنهُ عُقولُهُم ، فَإِذَا استَقاموا مِن ذلِكَ بادَروا إلَى اللَّهِ بِالأَعمالِ الزّاكِيَةِ ، لا يَرضَونَ لَهُ بِالقَليلِ ، ولا يَستَكثِرونَ الجَزيلَ . « 1 » 6687 . الأمالي للطوسي عن نوف بن عبداللَّه البكالي : قال لي عَلِيٌّ عليه السلام : يا نَوفُ ، خُلِقنا مِن طينَةٍ طَيِّبَةٍ ، وخُلِقَ شيعَتُنا مِن طينَتِنا ، فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ الحِقوا بِنا . فَقُلتُ : صِف لي شيعَتَكَ يا أميرَالمُؤمِنينَ . فَبَكى لِذِكري شيعَتَهُ ، ثُمَّ قالَ : يا نَوفُ ، شيعَتي وَاللَّهِ الحُلَماءُ العُلَماءُ بِاللَّهِ ودينِهِ ، العامِلونَ بِطاعَتِهِ وأمرِهِ ، المُهتَدونَ بِحُبِّهِ ، أنضاءُ عِبادَةٍ ، أحلاسُ زَهادَةٍ « 2 » ، صُفرُ الوُجوهِ مِنَ التَّهَجُّدِ ، عُمشُ العُيونِ مِنَ البُكاءِ ، ذُبُلُ الشِّفاهِ مِنَ الذِّكرِ ، خُمصُ البُطونِ مِنَ الطَّوى ، تُعرَفُ الرَّبّانِيَّةُ في وُجوهِهِم ، وَالرَّهبانِيَّةُ في سَمتِهِم . مَصابيحُ كُلِّ ظُلمَةٍ ، ورَيحانُ كُلِّ قَبيلٍ « 3 » ، لا يَثنونَ مِنَ المُسلِمينَ سَلَفاً ، ولا يَقفونَ لَهُم خَلَفاً .

--> ( 1 ) . مطالب السؤول : ج 1 ص 227 عن نوف البكاليّ ، الصواعق المحرقة : ص 154 ؛ بحار الأنوار : ج 78 ص 29 ح 96 . ( 2 ) . قال المجلسي قدس سره : « أحلاسُ زَهاده » : أي ملازمون للزهد ، أو ملازمون للبيوت لزهدهم ( بحار الأنوار : ج 68 ص 177 ) . ( 3 ) . قال المجلسي قدس سره : « رَيحان كلّ قَبيلٍ » : أي الشيعة عزيز كريم بين كلّ قبيلة بمنزلة الريحان ( بحارالأنوار : ج 68 ص 177 ) .